الثلاثاء 5 مايو 2026 | 01:34 م

أمين سر «إسكان الشيوخ»: الاستراتيجية الصناعية الجديدة تعيد رسم خريطة الاستثمار في مصر



أكد المهندس أحمد صبور، أمين سر لجنة الاسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، أن الاستراتيجية الصناعية الوطنية 2026–2030 تمثل خطوة جادة لإعادة صياغة بيئة الاستثمار الصناعي في مصر على أسس أكثر وضوحًا وتخصصًا، مشيرًا إلى أن ما طرحته الحكومة يعكس إدراكًا متقدمًا لطبيعة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، خاصة في ما يتعلق بضعف سلاسل الإمداد المحلية وارتفاع تكلفة الإنتاج.

وأوضح «صبور»، أن تحديد قطاعات صناعية بعينها كأولوية، يمثل تحولًا مهمًا من منطق إتاحة الفرص للجميع إلى توجيه الموارد بذكاء، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي ممكن، لافتًا إلى أن التركيز على صناعات مثل السيارات والإلكترونيات والمعدات الهندسية يعكس توجهًا نحو جذب استثمارات نوعية قادرة على نقل التكنولوجيا وتوفير فرص عمل ذات مهارات أعلى.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الحديث عن خريطة صناعية متكاملة يرتبط بشكل مباشر بإعادة توزيع الاستثمارات جغرافيًا، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة في كل إقليم، سواء كانت طاقة أو مواد خام أو عمالة، وهو ما يحد من العشوائية التي عانى منها القطاع الصناعي لفترات طويلة.

وأضاف «صبور»، أن ربط التخطيط الصناعي باحتياجات الطاقة يمثل نقطة فارقة، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بتأمين مصادر الطاقة، مؤكدًا أن وضوح الرؤية في هذا الملف يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الثقة في استدامة التشغيل وعدم التعرض لتقلبات مفاجئة.

وفيما يتعلق بملف المصانع المتعثرة، شدد على أن إعادة تشغيل هذه الكيانات يجب أن تتم وفق دراسات جدوى حديثة، تضمن قدرتها على المنافسة، وليس فقط إعادة ضخها في السوق بشكل تقليدي، مشيرًا إلى أن بعض هذه المصانع قد يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة أو شراكات مع القطاع الخاص.

ولفت «صبور» إلى أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يمتد ليشمل تسهيل الوصول إلى التمويل، وربط هذه المشروعات بالأسواق، سواء المحلية أو التصديرية، حتى تتحول إلى حلقات فاعلة داخل الاقتصاد وليس مجرد كيانات هامشية، مؤكدا على أهمية التوجه نحو تعميق التصنيع المحلي من خلال تطوير الموردين، معتبرًا أن تقليل الفجوة الاستيرادية يتطلب بناء شبكة قوية من الصناعات المغذية، قادرة على تلبية احتياجات المصانع الكبرى بجودة تنافسية.

كما شدد النائب أحمد صبور، على أن نجاح هذه الاستراتيجية يتوقف بالدرجة الأولى على كفاءة التنفيذ وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على ترجمتها إلى نتائج ملموسة على الأرض، في ظل منافسة إقليمية شرسة على جذب الاستثمارات الصناعية، مؤكدا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين الحكومة والقطاع الخاص، مع وجود آليات متابعة دقيقة وشفافة، تضمن تحقيق المستهدفات المعلنة، وعلى رأسها مضاعفة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7009 جنيه مصري
سعر الدولار 51.89 جنيه مصري
سعر الريال 13.83 جنيه مصري
Slider Image